إلى عموم الأمة الإسلامية و غير الإسلامية ..
من أراد أن تثكله أمه فليحق بي خلف هذا الرابط :
إلى عموم الأمة الإسلامية و غير الإسلامية ..
من أراد أن تثكله أمه فليحق بي خلف هذا الرابط :
( يوم كان للكلام قيمة كان " لسانك حصانك " ، و اليوم لم يعد للكلام قيمة ..
و لا للحصان !! ) . . أنا حفظني الله ..
يا رفاق .. هل بقي شيء لم يتحدث عنه الناس فنتحدث عنه ؟
هذا السؤال الآثم هو سبب حالة اليأس التي تخيم على رأسي منذ مبطي إلى اليوم !!
كانت تراودني في بعض الأحيان فكرة غبية ومتخلفة تفيد بأن هناك موضوعات لا متناهية و جديدة نحن بحاجة للتحدث عنها و أن الجنس البشري لن يهنأ في حياته حتى يجيء " أحد " ما و يقوم بذلك " الحديث " المهم ، فقلت في نفسي : لماذا لا أكون أنا هذا "الأحد " الكويس و أؤدي هذه المهمة العظيمة ؟
في البداية لم أجد مانعا من أن أجعل من نفسي أفهم ( و أعلم و أحكم… إلخ) إنسان في الكون و أرشح نفسي لصعود المنبر تمهيدا للكلام ، فبدأت في التنقيب عن أي شيء جديد يمكنني أن أقوله لإخوتي في الإنسانية ( الذين هم في الحقيقة تلاميذي ) !! ، و اجتمع في ذهني عدد لا بأس به من الأفكار التي كنت أظنها جديدة ، لكني - من باب الفضول - قررت سؤال سماحة المستشار Google إن كان هناك من تحدث عما أريد التحدث عنه قبلي أم لا ؟
فأجابني بكل خسة بأن هذه الأفكار قد رواها قبلي المنتدى الفلاني عن الموقع الفلاني عن الكاتب الفلاني ، و قد أخذوها عن فلان من المدونة الفلانية على الراجح من مذهب الصحيفة الفلانية !! سلسلة طويلة من العناوين التي سبقتني إلى ما أفكر فيه .. شيء غريب !! .. أظن – و ليس كل الظن إثم – بأن كل ما قاله المستشار Google مجرد أكاذيب لأجل تثبيط همتي العالية من باب الكره و الحسد و خيانة الأمانة في المشورة نسأل الله العافية .. لذا قررت طرده من وظيفة ( مستشاري الخاص ) و أن لا أثق في Google – و لا غيره أيضا - و أن أمضي في طريق الثرثرة بعزم و إصرار مؤمنا بما رواه الثقات و غير الثقات: أن مشوار الألف ثرثرة يبدأ بكلمة واحدة . كل ما احتاجه هو كلمة واحدة للبدء .. و كلمتي الأولى كانت " طز فيك يا دنيا !! " .. قد تبدو لكم هذه الكلمة كجملة لكنكم مخطئون - كعادتكم - فهي كلمة واحدة فقط ولا يمكنها أن تؤدي من المعنى أكثر مما تؤديه كلمة بائسة فقيرة شأنها شأن جميع الكلمات التي يلقيها ال
تعليق على مقالة للكويتب الكويتي محمد الوشيحي ( مرفقة أدناه ) ..!
يروى – فيما يروى – أن رجلاً بال في بئر زمزم يوما من الأيام فثار عليه الناس و قبض عليه جنود الحرم و اقتادوه إلى الخليفة فسأله : ما حملك على ما صنعت ؟ فقال : أردت أن يذكرني الناس يا أمير المؤمنين .. انتهت الحكاية لكن لم ينته نسل ذلك الرجل ، و إنما أخذ أبناؤه يتوالدون من بعده و يتناسلون و ينتشرون في الدول و الأقاليم الأخرى على نحو ينافس أرانب أستراليا ، و أصبحوا مع الوقت ظاهرة لا تخطئها العين في مكان من الأمكنة أو زمان من الأزمنة ، و تعلموا أيضا كيف يكشفون عوراتهم بطرق لبقة و عصرية تفوق طريقة والدهم الأكبر البدائية ، لكن هذا بحمد الله لا ينذر بتنجيس بئر زمزم بقدر ما يؤكد مرضاً نفسياً مستفحلاً يحتاج لبعض العلاج مع الكثير من الدعاء للمصاب ..
حسناً .. مالجديد في هذا الكلام؟
الجديد هو أنني و أنتم طالعنا - قريبا - حالة تؤكد ما قلته آنفاً ، حيث كتب الكويتي الوسيم أبو حميد قليلاً من الكلام عن السعودية و أهلها و كثيرا من الهراء الفارغ عن ذات الموضوع - و هو أمر معتاد لدى أصحاب النفوس الضعيفة - ثم توج ذلك كله بعنوان مستوحى من كباريهات أوربا الشرقية هو ( لو كانت السعودية امرأة لراقصتها ) هكذا بوقاحة ، و تضمن المقال تعريضا قبيحا بشريحة واسعة من أهل الجوف و المملكة على العموم متهما إياهم بـ " مهووسي الجنس " بسبب اعتراضهم على عرض " ملابس النوم النسائية " و الـ " الكلاسين " على واجهات المحلات أمام المراهقين والأطفال ، مع أن أهل البلد أحرار في بلدهم و يمكنهم التعاطي مع قضاياهم و تقديرها بقدرها من دون تدخلات فضولية خارجية ، و استرسل في حديثه حتى وقع في مطب لفظي و أكد بأن : (المملكة ترتدي ثياب الليبرالية ) في هذا الوقت ، فقلت متفاجئاً و مندهشا كما يقول الأجانب :"oops" .. ما هذا الغباء ؟ .. يبدو أن أبو حميد نسي نفسه و حجمه الحقيقي في ظل فورة هرمون الأدرينالين في دمه ، فقد أظهر - من دون أن يشعر - بأن القضية التي يكتب حولها لا علاقة لها بأي معنى للنقد و التصحيح و إنما المسألة برمتها " فزعة فكرية سخيفة " لشلته الموقرة قدس الله سرها ، بدليل إقحام بعض أسماء من نفس التوجه في المقال كـ عبدالرحمن الراشد وتركي الحمد و عبده خال و غيرهم بهدف التلميع و إسباغ صورة " السوبر مواطن " عليهم بعد سرقة معنى المواطنة و الصلاحية من كل التوجهات المغايرة والرافضة لتوجهه وتوجه الشلة .. ثم ختم مقالته - مهلهلة الثياب- بإصراره مرة أخرى على مراقصة السعودية لو كانت امرأة ، و هو ما يبعث سؤالاً مضحكاً هو : ما حكاية هذا المخلوق - واسع الوجه - و ال
أحقن الهدوء في وريدي كل صباح استعدادا لتحرشات الحياة المعتادة ..
أنهض من سريري و عقلي يفكر من تلقاء نفسه في أشياء لم أطلب منه التفكير فيها
و أحيانا يردد ألحاناً لا أذكر متى سمعتها و لا أين .. و لا أدري ما مناسبة عودتها للذاكرة ..
أتناول الساعة و أنظر إليها بعين مفتوحة و أخرى مغلقة .. نعم إنني متأخر كالعادة ..
أدفع نفسي إلى خارج السرير بصعوبة و أنا أتمثل قول الشاعر :
" أغالبُ فيكَ الشوق والشوق أغلب …. وأعجب من ذا الهجرِ والوصل أعجبُ "
ثم ألوّح له بكفي مودعاً إياه بألم ثم أخرج من الغرفة.. لأمرّ على ابني الصغير في فراشه
الذي يبدو و كأنه انتهى فيه من معركة كبيرة ..
لقد أحدث فوضى عارمة في سريره ، ثم استلقى فوقها بطريقة غريبة و نام بعمق ..
أنظر إليه بالكثير من الرحمة .. ثم أجر بدني المُتعب مواصلا السير ..
أقف أمام المرآة و أنظر فيها فلا أراني لأول وهلة .. أفرك عيني جيدا و أقترب أكثر .. عجباً ..
أين ذهبت صورتي ؟
و فجأة تتدلى أمامي صورة لا تشبهني كثيرا ، شعر مبعثر ، و عيون غائرة ، و بشرة متجعدة
و وجه بارد مستسلم للبؤس .. هذه آثار الحياة في المدينة و لا شك ..!!
أعود لغرفتي ثم أتناول ثوبي و أبدأ معه العراك المعتاد .. فأنتصر عليه و أرتديه رغما عنه ..
ثم أخرج إلى الشارع الذي يزخر بأحداث الحياة الصاخبة .. حيث تولد قضايا الساعة و تتكاثر
و تنتشر .. حيث تسير الحقيقة عارية أمام الجميع .. الشارع من جهة أخرى مرآة تعكس
الواقع بصدق فترينا تفاصيل الحياة على صفحات الطرق التي نسلكها ما بين بيوتنا و أماكن العمل
في الطريق إلى العمل يوجد " بوفيه الإيمان " الذي يبيع فيه " أبو الكلام " الساندويتشات
لمن فات عليهم وقت تناول الإفطار في المنزل و اضطروا بالتالي لتناول إفطارهم في الخارج
بنكهة عوادم السيارات المصحوبة بضجيج الشوارع المزدحمة بكم هائل من المواطنين الذين
يشاركونني معاناة "خدمة الوطن" .. إنها خدمة لكنّها ليست لوجه الله ، و إنما بمقابل زهيد يتمثل
في مأوى متواضع و بعض الطعام و القليل من الدواء ، إضافة إلى بعض الهواء الملوث الذي
نتنفسه لنستمر على قيد الحياة .. لكن وطننا ليس شيئا سيئا في النهاية فهو على الأقل يعطينا
شيئا مقابل ما نخسره من صحتنا و أوقاتنا في السعي وراء لقمة العيش و لا يطلب منا إخلاص
النية في خدمته و إنما يكتفي بما نفعله في وظائفنا و أعمالنا الخاصة و لو من دون نية ،
فالمهم هو ما تفعله و ما تحققه من أشياء جيدة بغض النظر عن نواياك الفاسدة ..
نحن – أيضا – لسنا مواطنين سيئين في النهاية ، لأننا نذهب كل صباح لنعمل في مرافقه و نحيّي
علمه و نحتفل باليوم الوطني و نشجع المنتخب و نفحط في الشوارع إعلانا لمشاعرنا
الوطنية العارمة ..
أجد صعوبة في وضع قيم جامدة للممارسات و من ثم منحها الأولوية بالاهتمام و الحديث ، في كل مرة أصطدم بنسبيّتها بعد ملاحظة الظروف التي تحدث فيها ، فالسيئ يبدو مقبولاً بالنسبة لما هو أسوأ منه و الحسن يفقد الكثير من حسنه بالنسبة لما هو أحسن منه ، و بحسب ما يحيط بالمساوئ و المحاسن من ظروف نجدنا نقيس الممارسات و الأفراد - بما في ذلك أنفسنا - و يبدو من المتعذر علينا أن نتحرر من هذه الطريقة في التفكير و القياس ، فالذي يعيش مثلاً في جو مليء بمدمني المخدرات يرى المدخن إنسانا سويا فاضلاً لم يفعل جرماً يستحق الذكر ، بينما يرى من يعيش في رحاب المساجد تحفه المواعظ أن المدخن على جريمة أخلاقية كبيرة يجب اجتثاثها على الفور ، كلا الشخصين ينظر لذات الحالة لكن بعينين مختلفتين ، كل واحد منهما سينظر إليها بالنسبة لظروفه التي يعيشها هو غالباً لا بالنسبة للظروف التي صاحبت الممارسة ذاتها ….
تلك صورة مصغرة يمكنها الإجابة على تساؤلاتنا المريرة عن اختلاف الناس ( لنقل المفكرين ، الكتاب ، المشائخ .. ) في منح الأولوية بالحديث عن قضايا دون قضايا أو الإغراق في تفاصيل لا يحسن الإغراق فيها أو إهمال أصول يجب إرعاؤها كامل الانتباه ، إن ذلك – غالبا –
( لا توجد صورة لعدم المناسبة )
( 1 )
ينتابني – مؤخراً- شعور سيء قبل أن أشرع في الكتابة ، أشعر بأن نثر الحروف و الكلمات عمل لا يجدي نفعاً و لن يكون أكثر من زوبعة في فنجان ، و أنا - بغبائي الشديد - أريد منه أن يكون إعصارا كبيراً يغير وجه الحياة ..
( 2 )
يأتي كعادته ليوسوس : إعصار ماذا أيها الحبيب ؟
الأعاصير الحقيقية لا تصنعها الأوراق و الأقلام .. استيقظ .. إننا في عصر الصورة كما يقول عمنا عبدالله الغذامي ، اليوتيوب – اليوم – يفعل في الناس مالا تفعله أطنان من الأوراق و الأقلام ، قنوات البث الفضائي توازي في هذا الوقت كوارث طبيعية ضخمة في قدرتها على التغيير و التشويه ، لا توجد أية فرصة للكتابة الهادئة أمام طوفان الوسائط الذي لا يستر منه بيت مدر و لا وبر ، ربما آن الوقت لكي تؤمن بأن الكتابة ليست إلا ردة فعل لما تفعله الصور و المشاهد في الكائنات البشرية من أفاعيل ، خذ مثلاً طاش ما طاش الذي أصاب الجميع بالجنون ، فأتت الكتابة بضعفها و هزالها لتقاوم .. فكتب فيه من المقالات و الفتاوى و الخطب ما لا يمكن أن يقرأه فرد من الأفراد لكثرته ، فماذا حدث؟ .. هاهو طاش ما طاش يسير مكملاً مشواره و يحصد ممثلوه الملايين من الريالات ثم يتوقف مؤقتاً للتخطيط للموسم القادم .
هاهو يعود مرة أخرى و يتجاوز عن ذنبك على أمل ..
و ها أنت لا تحسن اللقاء كما كنت تفعل أول مرة
في العام الماضي كنت تقول : عندما يعود سأحتفي به و أكرمه
و هاهو عاد فماذا كان غير إخلاف الوعود .. ؟
ليس هذا مشهدا واحداً يا أخي فالمسلسل أطول مما تظن
فهو سيذهب و يجيء مراراً .. و ستتنكر له أنت و تهينه مراراً
و ستظل تدور أنت و إياه في حلقة الجفاء بلا توقف ..
إنه رمضان يا أخي ..
عاد من جديد يطرق أبواب القرية العاصية بالكثير من الأمل و التفاؤل
يبحث في وجوهنا المحترقة عن بقايا للإيمان و التقوى ليسقيها
لكننا نشيح عنه بإرادة صلبة ثم ندخل و نوصد أبواب التعالي خلفنا
و هاتف من الآفاق يهتف " من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليكرم ضيفه "
لا اعرف أحد تأرجح ما بين أعلى عليين و أسفل سافلين في مدة قصيرة مثل الشيخ عادل الكلباني ، في البداية خطب خطبته العصماء عن الشيعة فأصبح في أعلى عليين لدى قوم و في أسفل سافلين لدى قوم آخرين ، ثم مرت مدة قصيرة فأعلن بأن المعازف حلال أحل من الماء الزلال فأصبح في أسفل سافلين لدى قوم و في أعلى عليين لدى قوم آخرين .. و في كل مرة تثور الدنيا حتى نقول : اللهم سلم سلم ، لقد جاء يوم القيامة ..! كانت الأمور تشبه إلى حد بعيد جولات الملاكمة ، جولة لهذا و جولة لذاك ، حتى يقضى أحد اللاعبين على الآخر بالضربة القاضية .. إنه شيء ممتع جداً لكنه مؤسف جدا ، وقد كنت أشاهد و أنتظر و أتربص حتى تنتهي فصول الحكاية ثم يروق الحديث بعد ذلك ..
أنا بحاجة - الآن - لخلفيات صوتية حزينة ( مثل تلك التي في المسلسلات ) لتجسيد هذا الفصل الأخير بالشكل المناسب .. أمامي الآن مجموعة من الكتاب - المتخوزقين - الذين يتمتعون بكميات هائلة من الاستنارة و العقل و المنطق يستعدون لإلقاء الشيخ في أسفل سافلين مرة أخرى ، لأنه خذلهم بتراجعه عن إباحة المعازف من بعدما كتبوا فيه المدائح الطويلة العريضة المقبلة المدبرة ، إذ جعل
سآخذ قسطا من التعب !!
(1)
ستقتلني الراحة بلا أدنى شك !!
حسناً .. ليست الراحة تحديداً ، و إنما بعض ما ينتج عنها ..
(2)
و أنا هنا اقصد راحة الجسد التي تغري العقل باللهاث خلف أوابد الخواطر و الأفكار ، فذلك شيء يجلب الجنون لصاحبه بالتأكيد ، و من لم يصدقني فلينظر إلى صورة ألبرت أينشتاين أعلاه ( بشعره المنتفش كأنه صوف ) ليدرك أية لعنة تحل بالإنسان فتمسخه إلى شجرة عندما يستلقي جانباً و يرخي العنان لعقله يتسكع في شوارع الحياة كيف يشاء . على عكس أولئك الذين يمضون سحابة يومهم في كدح و مجاهدة فإنهم لا يجدون الوقت الكافي لممارسة التفكير السياحي ، و إنما يأتي الواحد منهم آخر النهار منهكا لا يطلب إلا الطعام و النوم ..
(3 )
لا شيء يؤهل الإنسان ليكون إنساناً مثل الحركة و مكابدة صروف الحياة ، أولئك الذين يبيعون و يشترون و يخالطون الناس و يزورون المقاهي هم أكثر الناس قدرة على فهم الإنسان بواقعية ، لأنهم يعيشون معه كثيرا و يرون متى يفرح و متى يغضب و متى يسرق و متى يغدر و متى يكره و متى يحب و هكذا ، و لديهم دراية جيدة بالأعراض المصاحبة لكل سلوك من ذلك ، أما أولئك الذين لا يفعلون شيئا غير ارتشاف القهوة و وضع الافتراضات في أذهانهم فلا يفهمون الإنسان كما هو في الواقع ، و إنما يفهمونه كما يريدونه أن يكون في عقولهم ، و لهذا لا تحظى رؤاهم باهتمام سكان الشوارع غالبا ..
منذ تلك السنة الغبراء و أنا أكره كرة القدم ، تلك السنة لمّا رغب معلم التربية الرياضية في إثبات نفسه لنا - معشر الطلاب - كبطل قومي خطير و طلب منى أن أكون حارساً للمرمى و أنا في سن السابعة ، ثم تناول الكرة و ركلها بكل طاقته من مسافة قريبة فانطلقت كالقذيفة لتتوسط محياي الغض و تسبب لي تلفيات كبيرة ( مازلت أعاني آثارها حتى اليوم ) في الأنف و الشفتين و ما جاورهما من الأشياء الأخرى …
لقد كان قصفاً غاشماً و قذراً بمعنى الكلمة ، لدرجة أني بهتُّ و أصبت بصدمة عصبية كبيرة فلم أستطع حتى البكاء حينها ، و لما أفقت من الصدمة ركضت هارباً من المدرسة لأني كنت أعتقد بان المدرس - إياه - كان يريد قتلي ليس إلا . و من هذه الحادثة المروعة بدت بيني و بين كرة القدم العداوة و البغضاء و نمت مشاعر كره متبادلة لا أظن أن الأيام ستزيلها ، بل على العكس أجدني كلما تقدمت في السن أزداد حقدا على " بيضة إبليس " كما كان يسميها الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله و غفر له ..
إني كلما احتفل العالم بمونديال كأس من كؤوس العالم أشعر بالحقد على هذه البشرية التي تحتفي بألد أعدائي .. هؤلاء الملاعين في الفيفا ليسو إلا عصابة تحتال على سكان هذا العالم ، فهي تصنع لهم بطولات من التفاهة و أبطال من ورق تقدر قيمة الرأس منهم بعشرات ال